عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
363
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقرأ الحسن والأعمش : « ركوبهم » بضم الراء ، أي : ذو ركوبهم « 1 » . وَمِنْها يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ من الأصواف والأوبار والأشعار والنسل ، وَمَشارِبُ من ألبانها ، جمع مشرب ، وهو موضع الشرب أو المشروب . [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 74 إلى 76 ] وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 ) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ( 75 ) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ الذي أنعم بهذه النعمة آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ أي : رجاء أن يعضدهم ويدفع عنهم وينفعهم ويشفع لهم ، فانعكس [ مقصودهم ] « 2 » عليهم . قوله تعالى : وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ أي : المشركون لأصنامهم جند . قال ابن جريج : شيعة . وقال غيره : أعوان « 3 » . « محضرون » : يحضرونهم للعبادة والخدمة والذّبّ عنهم والغضب لهم . فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ هذا وقف التمام . ثم استأنف فقال : إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ . [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 77 إلى 80 ] أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 )
--> ( 1 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 367 ) . ( 2 ) في الأصل : مصودهم . ( 3 ) ذكر القولين الماوردي ( 5 / 32 ) .